الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

372

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

( مسألة 7 ) : لو طلّقها ثمّ بعد ذلك وطئت بشبهة ثمّ أتت بولد ، فهو كالتزويج بعد العدّة ، فيجيء فيه الصور الأربعة المتقدّمة حتّى الصورة الأخيرة ، وهي ما إذا أمكن اللحوق بكلّ منهما ، فإنّه يلحق بالأخير هنا أيضاً ( 1 ) . ( مسألة 8 ) : لو كانت تحت زوج فوطئها شخص آخر بشبهة فأتت بولد ، فإن أمكن لحوقه بأحدهما دون الآخر يلحق به ، وإن لم يمكن اللحوق بهما انتفى عنهما ، وإن أمكن لحوقه بكلّ منهما اقرع بينهما ( 2 ) . 1 - أقول : يجري في هذه المسألة جميع ما مضى في المسألة السادسة من الصورالأربع وأحكامها ؛ فإنّ الوطء بشبهة نوع من الفراش ولكن قد يستشكل في الصورة الأخيرة وهو ما إذا أمكن الإلحاق بكلّ واحد منهما ؛ فإنّ النصوص الواردة هناك يشكل شمولها لما نحن فيه ، ولذا لا يبعد الرجوع إلى القرعة ، فتأمّل . 2 - أقول : هذه المسألة كالمسألة السابقة في فرض إمكان الإلحاق بأحدهما دون الآخر وفي فرض عدم إمكان الإلحاق بأحدهما ، ولكن إذا أمكن لحوقه بكليهما ، لا يجري فيه ما سبق في الفراش السابق الزائل والفراش الأخير ؛ لأنّ الفراشين مجتمعان معاً ، فلا طريق فيه إلى الرجوع إلى القرعة ، واللَّه العالم . * * *